الشيخ فخر الدين الطريحي

472

مجمع البحرين

كرات مثل مرة ومرات . وفي حديث علي ع أنه لصاحب الكرات ودولة الدول فالمعنى إما الافتخار في الشجاعة والرجوع إلى قتل الأعداء مرة بعد مرة أو إشارة إلى الرجعة زمان خروج صاحب الأمر ع ، ويناسبه قوله ودولة الدول أي وأنا صاحب الدولة . والكرة بعد الفرة : هي الإقدام بعد الفرار . والكر بالضم أحد أكرار الطعام ، وهو ستون قفيزا ، والقفيز ثمانية مكاكيل والمكول صاع ونصف ، فانتهى ضبطه إلى اثني عشر وسقا ، والوسق ستون صاعا . وفي الشرع عبارة عن ألف ومائتي رطل بالعراقي ، واختلفت الرواية في تقديره بالمساحة ففي بعضها ما صح عن الصادق ع ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار وفي بعضها فيما صح عنه ع ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته وفي بعضها عنه ع إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه من الأرض فذلك الكر من الماء وقد عمل بهذه جمهور متأخري الأصحاب ، وعمل القميون بالأولى ( 1 ) . وأورد على روايتهم خلوها عن البعد الثالث ، وأجيب بأن سوق الكلام دال على المراد وهو في المحاورات كثير ، قال الشاعر : كانت حنيفة أثلاثا فثالثهم * من العبيد وثلاث من مواليها وروي عن النبي ص أنه قال أحب من دنياكم ثلاثا الطيب والنساء ولم يدخل القسم الثالث الذي هو الصلاة في هذا الباب مع كونه مرادا وأورد على رواية الجمهور أنها خالية عن مقدار العمق ، ووجهها بعض الأفاضل بإمكان إعادة الضمير في قوله ع في مثله إلى ما دل عليه قوله ثلاثة أشبار ونصفا أي في مثل ذلك المقدر ، وكذا الضمير في قوله ع في

--> ( 1 ) انظر أحاديث الكر في الكافي ج 3 ص 2 - 3 .